الشيخ عباس القمي
491
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قال الخطيب : وعلت منزلته في النحو حتّى قال قوم من تلامذته : هو فوق المبرّد وأعلم منه . وصنّف كتباً عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها ، واشتهر ذكره في الآفاق ، وبرع له غلمان حذاق ، مثل عثمان بن جنّي وعليّ بن عيسى الشيرازي ، وغيرهما ، وخدم الملوك ونفق عليهم ، وتقدّم عند عضد الدولة . قال التنوخي : سمعت أبي يقول سمعت عضد الدولة يقول : أنا غلام أبي عليّ النحوي الفسوي في النحو ، وغلام أبي الحسين الرازي الصوفي في النجوم . قال الخطيب : قلت ومن مصنّفاته الإيضاح في النحو ، وكتاب المقصور والممدود وكتاب الحجّة في علل القراءات . قال محمّد بن أبي الفوارس : في سنة 377 توفّي أبو عليّ الفسوي النحوي ولم أسمع منه شيئاً ، وكان متّهماً بالاعتزال « 1 » انتهى . أقول : وصنّف لعضد الدولة التكملة ، والمسائل الشيرازيّات ، وهي مشتملة على ثلاثة عشر جزءاً ، رأيتها في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وكانت بخطّ أحمد بن سابور وعلى ظهرها خطّ مصنّفها أبي عليّ هكذا : قرأ عليّ أبو غالب أحمد بن سابور هذا الكتاب وكتب الحسن بن أحمد الفارسي بخطّه ، انتهى . وأورده ابن خلّكان في تاريخه وأثنى عليه ، وذكر مناماً له يتعلّق به ، ثمّ قال : وبالجملة فهو أشهر من أن يذكر فضله ، وكان متّهماً بالاعتزال « 2 » انتهى . توفّي ببغداد سنة 377 ( شعز ) ودفن بالشونيزي . وقد يطلق الفارسي على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ الفارسي اللغوي النحوي ، صاحب كتاب شرح الجرمي وغيره ، تلميذ أبي عليّ الفارسي المذكور « 3 » . الفارقي أبو عليّ الحسن بن إبراهيم بن عليّ بن برهون 515 الفقيه الشافعي ، كان مبدأ اشتغاله بميّافارقين ، ثمّ انتقل إلى بغداد واشتغل على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وعلى أبي نصر بن الصبّاغ ، وتولّى القضاء بمدينة واسط . وكان زاهداً متورّعاً ، له كتاب الفوائد على المهذّب . توفّي سنة 538 بواسط « 4 »
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 7 : 275 - 276 ، الرقم 3763 ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 362 - 363 ، الرقم 155 ( 3 ) روضات الجنّات 3 : 81 ، الرقم 248 ( 4 ) طبقات الشافعيّة الكبرى 7 : 56 ، الرقم 744